الرئيسية / بيانات و أنشطة / بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بمناسبة الذكرى الثالثة والاربعين لطرد القوات والقواعد البريطانية من ليبيا

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بمناسبة الذكرى الثالثة والاربعين لطرد القوات والقواعد البريطانية من ليبيا

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية
بمناسبة الذكرى الثالثة والاربعين لطرد القوات والقواعد البريطانية من ليبيا

تمر علي جماهير الشعب الليبي وابناء الامة العربية ومعهم أحرار العالم ذكري انجاز تاريخي حققته ثورة الفاتح بقيادة العقيد معمر القذافي بعد قيامها عام 1969 بعدة اشهر وهو طرد القوات والقواعد البريطانية، والليبيون يعيشون مرارة ما حل ببلادهم بعد عدوان الناتو 2011 وما الحقه بالعباد والبلاد من آثار مدمرة ما احرانا معشر العرب الليبين ان نتذكر هذا اليوم في اطاره ومغزاه لتؤكد على الارادة الحضارية المقاومة لشعبنا عبر التاريخ واستدعاء الذاكرة التاريخية التي تفسر لنا اسباب هذا التكالب والعدوان على ليبيا عبر العصور وضرورات الدفاع عن النفس.

أولا: ان ليبيا هي وحدة سياسية قائمة عبر التاريخ لم تختف رغم المخاطر واجهت الغزوات والاحتلال منذ فجر التاريخ فقد واجهت الامبراطوريات القديمة اليونانية والرومانية مرورا بغزوات الدويلات الايطالية قبل الوحدة والوندال في شمال اوربا حتى قيام الزحف الاسباني بعد طرد العرب من اسبانيا واحتلال طرابلس عام 1510م ، ان ليبيا بموقعها الجغرافي المتميز بعد أن دخلها الاسلام على يد الصحابي الجليل عمرو بن العاص عام 23 للهجرة اصبحت جزءا من الامبراطورية العربية الاسلامية وحافظت على عروبتها واسلامها خلال قيام الدول الاسلامية في شمال افريقيا , بعد ذلك تم نزع الصبغة العربية على الخلافة باحلال التركية محل العربية. وكان الغزو والتوسع الاسباني المسيحي مدعاة لغزو اسطول الاتراك العثمانيين عام 1510 واستمرارهم لاربعة عقود على الرغم من الصبغة الاسلامية قامت ثورتان في ليبيا ضد التتريك الذي فرض اللغة التركية وضريبة الرأس على الشعب. ثم واجهت ليبيا الغزو الاوروبي مرة أخرى من ايطاليا عام 1911 والذي واجهه الليبيون بمقاومة تاريخية فقدوا فيها نصف شعبهم حين كان العرب والمسلمون خاضعين للاحتلال الغربي.

ثانيا: ان موقع ليبيا الاستراتيجي كواسطة لعقد العروبة والاسلام بين المشرق والمغرب وكبوابة في شمال افريقيا نحو المتوسط وعمق افريقيا كانت عبر التاريخ تتعرض للغزو وتقدم التضحيات ، وقد وجد الغرب في مقاومة الليبيين للغزو الايطالي والملحمة التاريخية التي كان اخر قادتها شيخ المجاهدين عمر المختار والذي اعدم رغم شيخوخته عام 1931 قد استوقفت تلك المقاومة الغزاة شعب قليل العدد في صحراء مترامية الأطراف وجبال وعرة , يصمد يقاوم ولا يستسلم ويقف بشموخ يؤكد قولة الشهيد عمر المختار نحن قوم لا نستسلم ننتصر أو نموت.
وهكذا روت الدماء والتضحيات أرض ليبيا حتى قيام الحرب العالمية الثانية وقيام الأمم المتحدة عام 1945 حيث واصل الليبيون كفاحهم السياسي وتوحدووا على ضرورة نيلهم الاستقلال ولكن الغرب من خلال دول التحالف المنتصرة بقيادة امريكا وبريطانيا وان سلموا باستقلال ليبيا كاول قضية تحرر تواجه المنظمة الوليدة الا انهم نجحوا في فرض وجودهم وشروطهم الاستعمارية وذلك بفرض شكل شائه على ليبيا (نظام ملكي فدرالي اسند لمن تعاون مع البريطانين ليكون ملكا على ليبيا) فحصلت ليبيا على استقلال شكلي مثقل بالمعاهدات البريطانية والامريكية ليس بفرض النفوذ السياسي فقط ولكن بفرض القواعد العسكرية لكلا الدولتين.

ثالثا: لكن رياح التحرير وموجة التغيير التي هبت على العالم وكان للوطن العربي فيها نصيب بقيام ثورة 23 يوليو بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر فقد شهد عقد الستينات تحركات سياسية وشعبية وطلابية زلزلت ذلك الكيان السياسي الذي فرضه الغرب على ليبيا وكانت هزيمة 1967 زلزالا مدويا في الوطن العربي وكان لاحرار ليبيا من شبابها القوميين الرد التاريخي على كل عهود الاستعمار وفرض الهوان والمذلة فقامت الثورة في 1/9/1969 التي فجرها شباب وحدويون أحرار بقيادة القائد معمر القذافي , ولبعدها التحرري فقد كان مطلب الجلاء في مقدمة الاهداف وشهد العالم تلك الثورة الوليدة تقود معركة الجلاء ولمدة ستة اشهر كان من نتائجها إجلاء القوات البريطانية في 28/3/1970 والامريكية في 11/6/1970 وبقايا الفاشست في 7-10- 1970 فكان حدثا تاريخيا مدويا يرقى لمستوى تحرير الشعوب واستئناف الفعل الحضاري ان شعبنا والوطنيون الاحرار فيه معنيون بالاعتزاز بهذا الانجاز واحيائه وفهم ابعاده ومضامينه التحررية ومدى قدرة التحدي والاستجابة عند العرب المسلمين عندما يتوجهون صوب الطريق القويم وان تستمد من هذا اليوم العبرة والطاقة على قدرتنا على الفعل وتحقيق الانتصار مهما كان حجم وقدرة العدو ومهما كان التضحيات.

رابعا : المفارقة اليوم اننا نحيي ذكرى انتصار تاريخى فى زمن تمكنت فيه قوى الردة والاستعمار من الثأر من ذلك التحول التاريخى فكان عدوان الناتو / 2011 الذى اسقط السلطة الشعبية الشرعية و اغتال القيادة و دمر الدولة والحق الاذى والدمار بالعباد والبلاد بتآمر فاضح من قوى الاسلام السياسى وعناكب التغريب والاستلاب الذين باعو تاريخها وهدموا مجداَ سيظل محفوراً فى ذاكرة التاريخ اننا اليوم اذ نستمطر شآبيب الرحمة على كل الشهداء عبر معارك التاريخ والتصدى للتطاول الامبريالي الصهيونى على ليبيا والوطن العربى ورغم مرارة الخسارة التى لحقت بشعبنا وخطورة الاختراق الثقافى والسياسى الذى الحقته القوى المعادية ببلادنا ووظفت فيه كل عوامل التحولات العالمية العلمية والسياسية لتطبيق حروب (الموجه الرابعة) من الحروب التى خيضت ضد ثورة الفاتح وقائدها الشهيد معمر القذافى رغم كل ذلك تؤكد الحركة الوطنية الشعبية الليبية على حق وقدرة شعبنا وواجبه فى التصدى للهجوم الاميرالى الصهيونى الرجعى وان تاريخ شعبنا وتضحياته عبر العصور لن يضيع وستبقى منارات توجه ركب المقاومه نحو الوجهه الصحيحة وحدة شعبنا فى اطار أمته وحقه فى التحرر والسياده ، ولن يعبروا مطلقاً هؤلاء الذين يحملون شعارات ورايات مزيفه مضادة حركة التاريخ عرفهم التاريخ العربى كزنادقة محرفين للدين والثقافه وعرفهم تاريخ العالم مثل حكومة فيشي فى فرنسا أمام زحف النازى.

نؤكد لشعبنا ان اراده التحرر رغم التضحيات ستحرك الشباب نحو تحرير وتوحيد ليبيا لتنطلق من جديد مناره وقوة فعل حضارى تاريخى يجدد المشروع الحضارى العربى الاسلامى ويكنس إلى غير رجعة كل مظاهر التخلف ويصنع من قوة ارادة شعبنا سدا في مواجهه الاطماع الاجنبيه ويصنع مع محيطه ارادة ووحدة الامه لتضع القوه والعدل والسلام والامن فى المنطقه والعالم.

المجد للشهيد القائد صانع الاجلاء معمر القدافي المجد للشهداء جميعا المجد للاسري الشجعان الذين يواجهون جبروت العصابات الاجرامية المجد والخلود للشعب العربي الليبي العظيم عاش كفاح شعبنا وأمتنا من اجل التحرير والوحده والتقدم.

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
28 -3 – 1382 و.ر (2014م)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى