الرئيسية / بيانات و أنشطة / بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن محاولات زرع الفتنة وإشعال الحرب الأهلية في ليبيا

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن محاولات زرع الفتنة وإشعال الحرب الأهلية في ليبيا

لاحظت الحركة الوطنية الشعبية الليبية وهي تتابع مجريات الصراع في ليبيا، أن بعض الأطراف يسعى لزرع الفتنة، وإشعال الحرب الأهلية بين مكونات الشعب الليبي, ومن الوسائل المفضوحة لتحقيق هذا التأجيج انتهاج التضليل الإعلامي, وتوظيف المختطفين والمعتقلين المغلوبين على أمرهم, للتأليب ضد من يختلف معهم في الموقف، أو التوجه، أو الهدف، أو القناعة، والسعي لإجهاض أية مبادرة للحل، أو محاولة لتخفيف الاحتقان في النسيج الوطني الليبي, وتلك الأطراف تنتهج استمرار دق طبول الحرب الأهلية, وتوظيف قدرات الدولة في شراء الذمم، وزرع الفتن، والتضليل.

والحركة الوطنية الشعبية الليبية إذ تلاحظ هذا تؤكد ما يأتي:-

أولاً: حددت الحركة ثوابتها المعتمدة في بيان تأسيسها، الصادر بتاريخ 15-2-1380 و. ر،(2012م)،
والبيان الإعلامي بقرارات مؤتمرها التأسيسي، الصادر بتاريخ 23-7-1381 و.ر، (2013م).
ففي كل تلك الوثائق المنشورة اعتمدت الحركة مبادئها وأهدافها وآلياتها, فالحركة الوطنية الشعبية الليبية مظلة سياسية ـ حقوقية ـ اجتماعية ـ إعلامية ـ سلمية، معارضة علناً للواقع الظالم في أرض الوطن، وهي الإطار الشرعي الذي يضم مكونات الشعب الليبي؛ السياسية والاجتماعية والمهنية، ولذلك تتألف من فعاليات الشعب الليبي, وهي إطار لمقاومة سلمية من أجل استعادة ليبيا، وإعادتها لأهلها, وبناء دولة مدنية ديمقراطية.

عليه، فالحركة اختارت منهج العمل السلمي العلني، ولم تنتهج العمل العنيف أو السري، وتعتمد على الحراك الشعبي لتحقيق أهدافها, ولا يستطيع أحد جر هذه الحركة للخروج عن هذا المنهج، الذي جاهدنا لنقنع به الكثيرين من شركاء المصير، واختلفنا مع بعضهم لأجله, ولن يصمد أي ادعاء آخر أمام الممارسة العملية لهذه المبادئ والأهداف.

ثانياً: الحركة تلتزم بقواعد القانون الدولي، وبالنظم القانونية للدول المضيفة في الخارج, وتعمل على درء الخطر الذي تمثله ليبيا الآن على الأمن والسلم الدوليين, واستقرار دول الجوار والإقليم, وفي الداخل الحركة أشد حرصاً على الالتزام بالمعلن من النظم , بينما ينتهكها الفبراريون كل يوم, فالذي يزعزع الاستقرار هو نفسه من ينتهك حقوق الإنسان، ويمارس الإرهاب؛ بالاعتقالات، والتعذيب، والاغتيالات، والتهجير، والإقصاء، والتهميش، والتضليل, وهو نفسه الذي يمنع ثلثي السكان من ممارسة حقهم في التعبير، وحرية الرأي, و يقصيهم عن الإسهام في تقرير مصير بلادهم, الذي بات يهدد أمن الجوار، باحتضانه لإرهابيي تلك الدول، وتمويلهم، ولهذا لن تستقر ليبيا قبل تحقيق حرية أهلها, وإحالة من أجرم في حقهم في أية مرحلة إلى قضاء عادل.

ثالثاً: تذكيراً بنداء الحركة الوطنية الشعبية الليبية في 24-2-1382 و.ر (2014م) لجماهير الشعب الليبي، بقبائله العريقة، وقياداته الشعبية، ومنظماته الأهلية، ولأحرار العالم ومناضليه، والشرفاء في الهيئات الدولية المهتمة بالشأن الليبي…
وعودة إلى بيانها الصادر في6-3-1382و.ر(2014م)، بشأن تسليم نجل الشهيد القائد للنظام المليشياوي في ليبيا…
وعطفاً على بيانها الصادر في 18-3-1382و.ر(2014م)، بشأن الجرائم الإرهابية في برقة…
وإشارة إلى بيانها الصادر في22-3-1382و.ر(2014م)، بشأن بيان غات لمكافحة الإرهاب…
ففي كل تلك النداءات والبيانات المنشورة – قبل بث شريط ليلة أبريل- شخصت الحركة المشكلة, ونبهت للأخطار المحدقة بالوطن, ووصفت الحل…

ونبهت الحركة إلى أن الأمور ستـُقلب، والرأي العام سيُضلل، فيُصنف الضحايا إرهابيين, والإرهابيون يدّعون أنهم يحاربون الإرهاب، وسيُصنف كل من يختلف مع القاعدة والإخوان ويعارضهم إرهابياً, وستلصق صفة الإرهاب وزعزعة الاستقرار بملايين المهجرين في الخارج, وبمئات الآلاف النازحين في الداخل من أبناء تاورغاء والمشاشية والقواليش وغيرها, وبالمهمشين في برقة, والمضطهدين جراء التمييز القبلي والجهوي في فزان وبني وليد وورشفانة والعجيلات والجبل الغربي وسرت وغيرها, وسنرى أعضاء الجماعة المقاتلة وأنصار الشريعة والإخوان، الذين يمارسون الإرهاب صنعة وحرفة وعقيدة, يوصفون بأنهم أبرياء، وضحايا إرهاب, وقوة للأمن، وجيش وطني لمكافحة الإرهاب, ودعم الاستقرار، المفقود أصلاً جراء ممارساتهم الإرهابية..

ودعت الحركة إلى أن حشد القوة الحقيقي ينبغي أن يوجه لاجتثاث الإرهاب والإجرام من بنغازي وطرابلس وسرت ودرنة وصبراتة ومصراتة وغيرها, للقضاء على القتلة الإرهابيين التكفيريين، وإسقاط المؤتمر والحكومة غير الشرعيين، المغتصبين للسلطة بدعم من التنظيمات الإرهابية، وليس للتقاتل بين الإخوة, وزرع بذرة تفتيت الوطن, ودعت إلى توافق اجتماعي، بتشكيل سلطة تُختار بحرية، من كل القبائل والمناطق والقرى والمدن, وتنبع من هذه الأجسام هيئات تنفيذية، لإدارة حاجات الجماهير، والعمل على عودة الجيش والشرطة لتحقيق الأمن الاستقرار.

ودعت الحركة أيضاً لوضع خارطة للمستقبل، تمكّن الجميع من المشاركة في المرحلة الانتقالية، وتؤدي للتوافق على نظام سياسي واقتصادي واجتماعي يختاره الليبيون، ويرتضونه، دون تهميش أو إقصاء أو تضليل أو ترهيب، لأنها تعد ما حل بليبيا بعد 17/2/2011م غزواً خارجياً، أدى إلى كارثة وطنية، لابد أن يتحمل الجميع نتائجها ومسؤولياتها، وأن يضطلع الوطنيون بمهمة محو آثارها, خلال حوار وطني بين جماهير الشعب الليبي، لإنقاذ ليبيا من التفتيت، والحرب الأهلية، والحفاظ على ما تبقى من مواردها، واستعادة السيادة الوطنية، ورفع الظلم والغبن الواقعين على مواطنيها، بكل مشاربهم ومواقفهم, وهنا تجب الإشارة إلى أن الوطنيين المهمومين بوطنهم، وحقن دماء أبنائه تقدموا منذ نهاية عام ٢٠١١م بمشروع مبادأة للحوار والمصالحة الوطنية، قدموه لدول الجوار, وقد تبنت الحركة الوطنية الشعبية الليبية تلك المبادأة، وأثرتها، وهي الآن تسهم بفعالية مع كل من يعلي شأن الوطن فوق المصالح الشخصية.

واقترحت الحركة في سبيل إنجاح الحوار الوطني أن من سيحل محل السلطة المنتهية ملزم باتخاذ إجراءات عملية، لتخفيف معاناة الشعب الليبي، وهي إجراءات تشمل: إعادة بناء النظام القضائي، وإعمال القانون, وإطلاق سراح جميع المعتقلين, ووقف ملاحقة الآخرين, وعودة المهجرين والنازحين إلى مناطقهم، والتوقف عن ممارسات التمييز، والإقصاء، والإرهاب، والتصفيات الجسدية، ومنع كل ممارسات التحريض على الفتنة، وتجريمها، وعودة الشعب المسلح والأمن العام لممارسة مهامهما، وحلّ المليشيات، وعودتهم لسابق أعمالهم، وتشكيل إدارة من التكنوقراط غير المؤدلج، وإصدار عفو عن الحق العام، واسترداد سيادة ليبيا: قراراً وإقليماً.

رابعاً: الحركة تكافح سلمياً من أجل ليبيا وحريتها ووحدتها, وأعلنت انها لن تجد حرجاً من أجل إنقاذ ليبيا في مد اليد لأي طرف يعلي شأن الوطن, ويظهر إيمانه بأن ليبيا للجميع، وتسع الجميع, بمن فيهم المنتمون للإخوان المسلمين؛ إن تخلوا عن الفكر القطبي التكفيري الإقصائي الاستحواذي الباطني, أو التائبون النادمون من تنظيم القاعدة, إن تخلوا عن الأفكار الظلامية في التكفير، وتحقير المرأة، وفرض الشكل والمظهر على حساب الحرية، وصحيح العقيدة, وحكموا رؤيتهم التصحيحية التي أوردوها في مرجعهم المعنون بـ (دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس).
أخيراً : الحركة تكرر أنها تقف مع ما يريده الليبيون، ومع ما يختارونه بكامل حريتهم, فالليبيون أحرار في اختيار النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يرتؤونه، دون إكراه أو إقصاء أو تخويف أو تضليل، وتدعو الشعب الليبي بكل قبائله ومدنه وقراه وجهاته للحرص على ليبيا، وسلامتها وأمنها، وحريتها ووحدتها, ولتفويت الفرصة على أعداء الوطن, كما تدعو للاتحاد لمواجهة الخطر, فلا مجال للتخندق خلف الأيديولوجيات, والمطالب القبلية، والجهوية، أو البحث عمن كان مخطئاً أو مصيباً، لأن القضية اليوم هي الوطن، فوجود ليبيا أصبح في خطر, واتضح الآن أن المعركة واقعة بين جموع الليبيين من جهة، والأعداء الطامعين، المدعومين من الإرهابيين والعملاء والخونة والتكفيريين والظلاميين من جهة ثانية. وحتما سيكون النصر حليف جموع الليبيين وسيستعيدوا بلادهم , ويحققوا حريتهم , ويعززوا امنهم , ويصنعوا رخائهم .ويواصلوا مسيرة تقدمهم .

المجد للشهداء، والحرية للوطن، والخزئ للعملاء.

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
3-4-1382و.ر(2014م)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى