الرئيسية / ليبيا اليوم / ليبيا: صراع مع الوقت

ليبيا: صراع مع الوقت

تشهد البلاد احتجاجات واسعة تطالب بحل ما يسمى المؤتمر الوطني، حيث تجري معظم هذه المظاهرات في بنغازي ثاني أكبر مدينة في ليبيا. والسبب الرئيسي لهذه الموجة هي عدم قدرة البرلمان المؤقت، الذي انتهت ولايته في 7 من شهر شباط/فبراير الماضي، توفير الأمن الكافي في البلاد.

وتشير الناشطة الحقوقية الأستاذة فاطمة بوالنيران رئيس التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية بأن السلطات في طرابلس الغرب بدأت تفقد مصداقيتها لدى الشعب وتابعت تقول:

وفي هذا الإطار يحذر معظم الخبراء أنه في حال الحفاظ على الوضع الراهن، أي في ظل نمو مستمر من السخط الشعبي، فإنه سوف تزداد رقعة المواجهات العسكرية.

إليكم ما يقوله بنيامين بوبوف السفير الروسي السابق في طرابلس الغرب:

“تعيش حالياً ليبيا حالة شبه انهيار الدولة، وللأسف فقد أودت العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي بحياة الآلاف من المواطنين الأبرياء، وعمدت على تدمير المدن ووجهت ضربة قوية لمؤسسات الدولة، حتى أنه يمكن القول بأنه من شدتها لم تعد المؤسسات قادرة على التعافي منها. هناك بعض القوى التي تقترح وصفات جاهزة للحفاظ على وحدة البلاد، لكن ما نشهده حالياً هو ازدياد للقوى الانفصالية في البلاد. وهذا ما نراه في فزان، لكن تظهر هذه الحالة بشكل أقوى في برقة.

كما هو معلوم قامت السلطات المحلية هناك بشحن كمية كبيرة من النفط في ناقلة أجنبية دون الحصول على سماح من الحكومة المركزية، وهذه سابقة خطرة جداً. وفي هذه الأثناء تصدر تصريحات من بعض ممثلي السلطة في طرابلس الغرب أن إعادة إحياء النظام الملكي في البلاد هو الحل لإنقاذها، علماً أن هذه الدعوات تأتي في ظل عدم قدرة القيادة الحالية في ليبيا على إيجاد مخرج من المأزق الذي وقعت فيه. وبالتالي لم يبق أمام الشعب الذي سئم هذا الوضع إلا أن يخرج للتعبير عن امتعاضه واستيائه. ومع ذلك أنا كلي ثقة بأن هناك الكثير من الشخصيات العقلانية القادرة في نهاية المطاف على تنظيم عملية إعادة إحياء ليبيا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى