الرئيسية / ليبيا اليوم / الولايات المتحدة تريد قصف ليبيا ثانية

الولايات المتحدة تريد قصف ليبيا ثانية

اولت صحيفة “إيزفيستيا” التنقلات الجارية في القيادات العسكرية الأمريكية، مشيرة إلى أنها قد تكون دليلا على التحضير لعملية عسكرية جديدة في شمال إفريقيا.

جاء في مقال الصحيفة:

رجحت رئيسة “التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية” فاطمة أبو النيران، في مقابلة مع صحيفة “إيزفيستيا”، أن تكون واشنطن تحضر لتدخل جديد في ليبيا. جاء ذلك خلال تعليقها على أنباء بشأن احتمال تعيين الجنرال توماس والدهاوزر قائدا للقوات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”.

فاطمة ابو النيران

فاطمة ابو النيران

وتضيف فاطمة أبو النيران: طبعا، لن يكلف الأمريكيون أنفسهم الحصول على موافقة جهة ما؛ لأن هدفهم هو فرض سيطرة كاملة على المنطقة. أما بالنسبة إلى الجنرال والدهاوزر، فسيكون عليه تنفيذ خطط وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات الأمريكية والبنتاغون وغيرها من المؤسسات المعنية.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعلن نيتها محاربة “داعش”، فإن كل ليبي، حتى من لا علاقة له بالسياسة، سيقول لكم إن هذا التصريح ليس سوى حجة لغزو ليبيا. فالأمريكيون ينوون إخضاع ليبيا لسيطرتهم، ونشر الفوضى بواسطة الإرهابيين في البلدان المجاورة، في الجزائر ومصر بصورة خاصة.

ويُتوقع صدور أمر بتعيين الجنرال توماس والدهاوزر مكان الجنرال ديفيد رودريغيس قائدا للقوات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، والتي تدخل بلدان أفريقيا كافة في إطار صلاحياتها باستثناء مصر.

الجنرال توماس والدهاوزر

الجنرال توماس والدهاوزر

وكان والدهاوزر قد صرح ليلة 22 من الشهر الجاري في مجلس الشيوخ الأمريكي بأن “داعش” يرى ليبيا مكانا احتياطيا له في حال هزيمته في العراق وسوريا. جاء هذا ردا على سؤال طرحه السيناتور الجمهوري ليندسي غريم حول مستقبل مكافحة الإرهابيين؛ مشيرا إلى محدودية صلاحيات “أفريكوم”.

وأضاف الجنرال أنه في الوقت الحاضر ليس بمقدور “أفريكوم” إعطاء الأوامر بمهاجمة مواقع المسلحين في ليبيا؛ لأن عليه التشاور مسبقا بهذا الشأن مع البيت الأبيض، في حين يملك “سنتركوم” التي تشمل مسؤوليته سوريا والعراق مثل هذه الصلاحيات.

ومنذ عدة أسابيع، تناقَش مسألة توجيه الولايات المتحدة ضربات جوية إلى مواقع الإرهابيين في ليبيا. وكان مصدر مطلع قد صرح لوكالة “نوفوستي” بأن اليونان وإيطاليا ومالطا قد أعلنت عن إغلاق مجالها الجوي لمدة ثلاثة أشهر أمام الطائرات الليبية.

إلى ذلك، كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد اجتمع يوم 5 أبريل/نيسان الماضي مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتينبيرغ، وأعلن عقب الاجتماع عن مواصلة التعاون بشأن العمليات في ليبيا، وعن قدرة واشنطن على تقديم مساعدات كبيرة في استقرار مثل هذه البلدان.

من جانبه، قال ستولتينبيرغ إن قوات الائتلاف في حالة نفير عام، وإن الحلف مستعد لتقديم الدعم لرئيس الحكومة الليبية الجديدة.

في هذه الأثناء، قال نائب وزير خارجية روسيا أوليغ سيرومولوتوف لوكالة بلومبيرغ للأنباء إن أي عمل من جانب واحد سيتعارض مع القانون الدولي. وأضاف: نحن خلال اتصالاتنا بالجانب الأمريكي، نؤكد لهم أن أي عمليات لمكافحة الإرهاب في ليبيا يمكن أن تتم فقط بطلب رسمي من الحكومة المعترف بها للبلد، وتفويض من مجلس الأمن الدولي.

هذا، في حين أن القوات الليبية تحقق نجاحات في حربها مع “داعش”، إضافة إلى أن عدد مسلحي التنظيم في ليبيا (4-6 آلاف مسلح) محدود، وغالبهم في منطقتي بنغازي وسرت وبعض المناطق الأخرى، التي لا يسرع العسكريون في مهاجمتها خوفا من وقوع ضحايا كبيرة بين المدنيين.

وتوضح فاطمة أبو النيران الرغبة الجامحة في دعم الحكومة التي تعمل في قاعدة عسكرية بالقرب من طرابلس، وفي نفس الوقت توجيه ضربات إلى مواقع البرلمان في طبرق، وتقول: توجد بين هاتين الهيئتين تناقضات كثيرة، ومنها أن البرلمان يرفض الاعتراف بتشكيلة الحكومة.

وتضيف أن الحكومة التي يطلق عليها حكومة الوفاق الوطني تتألف من الإرهابيين والمتطرفين، الذين شاركوا بعمليات القتل والتعذيب وإنشاء معسكرات تدريب للمسلحين وإرسالهم إلى سوريا. هؤلاء تدعمهم الولايات المتحدة وصنيعتهم مارتن كوبلر (الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا). أما البرلمان، فيدرك جيدا من الذي يدخل في تشكيلة الحكومة، ومن يقف وراءهم، لذلك يرفض الاعتراف بها.

هنا يمكن التشكيك بما قالته أبو النيران، وخاصة أن القوات الموالية للحكومة تقوم بعمليات عسكرية بهدف استعادة مدينة سرت، التي تعدُّ أهم معاقل الإرهابيين في ليبيا، أي أنهم يقاتلون جماعتهم. ولكن هذا للوهلة الأولى فقط.

إذ يقول المستشرق والدبلوماسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف، الذي زار ليبيا قبل فترة التقى خلالها بالقيادة العسكرية للبلاد، إن هذا ليس سوى مسرحية لمشاهد غير مطلع.

المستشرق فيتشسلاف ماتوزوف

المستشرق فيتشسلاف ماتوزوف

لقد سُمح لوحدات من القوات الموالية للحكومة بدخول سرت؛ ما أعطى رئيس الحكومة فايز سراج حجة للتأكيد بأن المنطقة تحت سيطرته. ولكن الحديث في الواقع العملي يدور حول التعاون بين الحكومة والإسلاميين، الذين يأملون بالحصول على بعض الحقائب الوزارية.

أما بشأن مهمات الولايات المتحدة في ليبيا، فقال والدهاوزر في مجلس الشيوخ، إن أولها دعم حكومة الوفاق الوطني من دون الإشارة حتى بكلمة واحدة إلى البرلمان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى