الرئيسية / في ذاكرة الوطن / “المعركة” لإنقاذ مواقع التراث العالمي في ليبيا… كم بقي من الوقت؟

“المعركة” لإنقاذ مواقع التراث العالمي في ليبيا… كم بقي من الوقت؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– ذكرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) أن خمسة من المواقع التي أدرجتها في قائمتها للتراث العالمي في ليبيا أصبحت معرّضة للخطر، مشيرة إلى “أضرارٍ تسبب بها الصراع الدائر في البلاد، وأخطاراً متوقّعة قد تحصل في المستقبل.”

وفي ليبيا توجد بعض من أثمن الآثار التي تعود إلى مختلف حضارات حوض المتوسط. وفي منتصف المعارك ما بين الحكومة الليبية من جهة وفصائل المعارضة وبينها داعش من جهة ثانية، يُوجد مواقع رائعة لمدن ومواقع أثريّة كاملة، مثل مدينة شحات ولبدة وصبراته وغدامس وجبال أكاكوس.

كيف تبني قلعة أثرية ضخمة بأساليب قديمة؟Play Overlay

كيف تبني قلعة أثرية ضخمة بأساليب قديمة؟ 1:59

ويسارع المختصون في اليونيسكو إلى حماية تلك المواقع حتى لا تواجه مصير ما حلّ في المواقع الأثريّة في العراق وسوريا.

وفي الماضي القديم، كانت شحات إحدى أهم المدن الإغريقية، والتي عادت إلى بريقها تحت الأمبراطورية الرومانية، حتى ضربها زلزال في العام 365. لكن، وبحسب ندى الحسن، رئيسة قسم الدول العربية في مركز التراث العالمي في منظمة اليونيسكو، تتنقّل اليوم الجرافات بحريّة في هذا الموقع الأثري، حيث تجلب معها الكثير من الدمار للقبور الأثريّة.

وتضيف الحسن لـ CNN: “تتم الكثير من عمليات البناء غير الشرعيّة، ما يعني ضرراً لا رجعة فيه على الموقع الأثري، الذي لم يتم استكشافه واستخراج ما يخفيه بالكامل.”

وفي مدينة صبراتة الأثرية، التي كانت إحدى محطات التجارة الفينيقية، تم اتخاذ بعض المناطق كمواقع للقتال من قِبَل بعض أطراف الصراع. أما واحة غدامس، الملقّبة بـ “لؤلؤة الصحراء”، فتقع في موقع حساس أيضاً في مواقع المعارك.

ويُوجد فائدة بإدراج أسماء مواقع تراثية معينة ضمن قائمة المواقع الأثرية المهددة بالخطر بسبب سهولة تأمين تمويل لحمايتها.

خطّة العمل

وتقول الحسن إنه نظراً لعدم الاستقرار الذي تشهده دول في الشرق الأوسط، بات لدى اليونيسكو خبرة فيما يتعلّق بالتدابير اللازمة لحماية الآثار في الحروب. وتشير إلى أن المنظمة درّبت عناصر من شرطة التراث قبل اندلاع الأحداث في البلاد. وتضيف الحسن: “توجد طرق لتأمين المتاحف، من خلال إقفال المباني، وإخفاء المقتنيات النفيسة، وتوسيع نطاق دائرة الحماية المحيطة فيها حتى لا يصلها المقاتلون بسهولة.”

أما الخطة التي تتم مناقشتها حالياً، فتتمحور حول إخراج الآثار من ليبيا ووضعها في معرض متنقل يجوب دول العالم. لكن، يترتب على هذا القرار الكثير من التنسيق اللوجستي والتكاليف المرتفعة اللازمة لحماية الآثار المتنقلة

وقدّمت إيطالياً دعماً مادياً لحماية الآثار في ليبيا، وهو أمر طيبيعي نظراً لأن الكثير من تلك الآثار رومانية الأصل. لكن، تتأمل الحسن أن يصلهم المزيد من الدعم الرامي إلى حماية الآثار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى