الرئيسية / مشاركات / التدخل الغربي في ليبيا …واستهداف مصر

التدخل الغربي في ليبيا …واستهداف مصر

اعلنت دار الافتاء الليبية رفضها للضربات الاميركية ضد تنظيم داعش فى مدينة سرت، معتبرة أن المساندة العسكرية الاميركية تشكل محاولة لسرقة جهود القوات الحكومية وتضحياتهم الباهظة. وهو امر رفضة ايضا سفير روسيا لدى ليبيا قائلا إن الضربات الجوية التى نفذتها الولايات المتحدة على مواقع تنظيم داعش تحتاج إلى اتخاذ قرار من مجلس الأمن الدولى وتفتقر إلى الأسس القانونية.

فلقد بدأت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع واليات لتنظيم الدولة الاسلامية فى سرت بطلب من حكومة الوفاق الوطنى المدعومة من المجتمع الدولى لمساندة قواتها فى عمليتها العسكرية الهادفة إلى استعادة المدينة من ايدى الجهاديين.
التدخل الأمريكي استنكرة كذلك قائد سلاح الجو التابع للجيش الوطنى الليبى العميد صقر الجروشى، مؤكدا أن الغارات جاءت بناءا على طلب من المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى “غير الشرعية”. وأكد أن الشرعية فى ليبيا لمجلس النواب والحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثنى والقائد العام للجيش الليبى والحاكم العسكرى فى البلاد فقط. متهما رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى ونوابه بالسعى لتقسيم ليبيا إلى جزءين وبدعم المليشيات المسلحة وهو ما ترفضه الشرعية الليبية، على حد تعبيره.
كما اتهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بدعم تنظيم داعش الإرهابى, وحذر من التحركات الغربية فى ليبيا والتى تسعى للحفاظ على حكم جماعة الإخوان فى الدولة الليبية لاستهداف مصر التى قضت على تنظيم الإخوان الإرهابى وذلك عبر بوابة ليبيا التى تمتلك موارد نفطية كبيرة لتنفيذ مخططهم فى المنطقة.
إن متابعة هادئة لجذور تنظيم داعش الأرهابي قد توصلنا إلى الصورة الكاملة بشكل أوضح وأدق. فالجهاد الإسلامي كما يطلقون علية، تجمد منذ فترة طويلة ولم يعلو صوتة الا بعد نكسة 1967 وبعد ان اكتسب المد الديني زخماً أقوى بعد ثورة الخميني في إيران. أما التكريس الحقيقي لفكرة الجهاد، فقد جاء على يد الأمريكيين الذين وجدوا في الدين حليفاً طبيعياً ضد الاتحاد السوفيتي الذي غزا أفغانستان. لنري غزوات من شباب غرروا بة تحت راية ال سي آي إيه، وبتمويل من حكومات خليجية، ظنت حينذاك أنها تدفع خطر الشيوعية عن المنطقة, وهكذا ظهرت القاعدة بقيادة حليف أمريكا السابق أسامة بن لادن. ثم جاءت الكارثة الكبرى في غزو العراق الفوضوي، وما تلاه من فراغ أمني وسياسي وعسكري، جعل العراق قبلة لكل معتنقي الفكر الجهادي. وهنا ظهر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بقيادة الزرقاوي، ثم البغدادي وأصبح بعد أن انتقل إلى سوريا، أحد أشد التنظيمات شراسة ودموية وقد ساعده في النمو فيض الأموال التي كانت تأتي من مانحين في دول الخليج، والحدود المفتوحة على مصراعيها من جانب تركيا للمقاتلين العرب والأجانب، من شيشان وأفغان وغيرهم.
إن داعش هو الابن الشرعي للفشل الاستراتيجي للسياسات الأمريكية في المنطقة، والصراع الطائفي والتحجر الديني الذي يعاني منه العرب. ولو أن المخطط الأمريكي تعلم من دروس الأمس لما قام بتخليق المسخ المشوة المعروف بأسم داعش بعد ان قام بتخليق القاعدة, وها نحن نرى تبعات تلك الأخطاء تتمثل في تنامي خطر الإرهاب العالمي الذي وصل إلى عواصم الغرب ليشربوا من نفس الكأس. بأختصار أمريكا لن تقوم بالقضاء علي المسخ الذي قامت بتخليقة وما نسمعة في خطابات اوباما وما نسمع بة في الفضائيات ليس سوي وهم يتم تصديرة لنا والهدف من وراءة احتلال الأراضي العربية واستنزاف ثرواتها وخيراتها….فأنتبهوا يا سادة.

الاهرام المصرية / رانيا حفني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى