الرئيسية / ليبيا اليوم / الاتحاد الأوروبي يبدأ توسيع عمليته العسكرية في ليبيا

الاتحاد الأوروبي يبدأ توسيع عمليته العسكرية في ليبيا

طرابلس تتخلص من مخزونها المتبقي من الأسلحة الكيماوية –
بروكسل – باريس – طرابلس –  (د ب أ)- (أ ف ب) : قرر الاتحاد الأوروبي توسيع عمليته العسكرية «صوفيا» قبالة السواحل الليبية حيث أعلنت الدول الأعضاء بالاتحاد أمس في بروكسل بدء تدريب أول 100 فرد من القوات الليبية. ومن المقرر أيضا أن يكافح الاتحاد عمليات تهريب الأسلحة باتجاه ليبيا.
ويأمل الاتحاد من وراء دعم مراقبة السواحل الليبية في كبح عمليات الهجرة غير الشرعية القادمة من أفريقيا لأوروبا.
يشار إلى أنه ليس هناك في الوقت الحالي قوات ليبية لحماية الحدود بالشكل الصحيح وأن أكثر من 100 ألف شخص وصلوا هذا العام وحده لأوروبا عبر البحر المتوسط .
وحسب دوائر دبلوماسية فإن ألمانيا عرضت المشاركة في برنامج تدريب قوات خفر السواحل الليبية بفريق من المدربين التابعين للجيش الألماني.
في الاثناء، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس انه دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية فايز السراج إلى باريس «في الايام المقبلة».
وقال هولاند في خطاب ألقاه في اللقاء السنوي مع السفراء الفرنسيين ان الحل لإنهاء الفوضى في ليبيا «هو التفاف الليبيين حول حكومة وحدة وطنية. في إطار هذه الروحية دعوت السراج الى باريس في الايام المقبلة».
وتتولى حكومة الوفاق التي نشأت عن اتفاق بين الليبيين رعته الامم المتحدة ووقع في ديسمبر 2015 في الصخيرات في المغرب، ادارة شؤون البلاد لكنها غير قادرة على فرض سلطتها على مجمل المناطق خصوصا بسبب معارضة الحكومة المنافسة في الشرق.
لكن مجلس النواب الليبي ومقره في طبرق شرق البلاد رفض في 22 اغسطس منح الثقة لهذه الحكومة، ما شكل ضربة قاسية لسلطات طرابلس التي تحاول إخراج البلاد من الفوضى.
من جهة اخرى،  قامت ليبيا بشحن كامل مخزونها المتبقي من الاسلحة  الكيماوية إلى خارج اراضيها لتضمن بذلك عدم إمكانية سقوطه بأيدي جماعات متطرفة .
وغادرت سفينة دنماركية تحت إشراف الامم المتحدة السبت الماضي ميناء مدينة مصراتة الواقعة على بعد مائتي كيلومتر الى شرق طرابلس ناقلة مخزون الاسلحة  الكيماوية إلى المانيا، على ما اعلن مسؤولون أمس الثلاثاء.
ويأتي ذلك في إطار عملية بدأتها حكومة الوفاق الوطني بمؤازرة المجتمع الدولي. وكانت الحكومة طلبت المساعدة الدولية للتخلص من الخطر الذي يشكله وجود مثل هذه الاسلحة الموروثة من نظام معمر القذافي.
وتخشى حكومة الوفاق الوطني أن تسقط هذه الاسلحة بأيدي تنظيم (داعش) الناشط منذ 2015.
وأكد نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني في طرابلس موسى الكوني  «تم نقل كامل مخزون ليبيا من المواد  الكيماوية الخاصة بتصنيع الاسلحة إلى الخارج».
من جهته، اوضح مسؤول امني رفيع المستوى في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) ان «الاسلحة  الكيماوية الليبية التي ورثت عن النظام السابق شحنت بالكامل إلى المانيا يوم السبت على متن سفينة دنماركية من ميناء مصراتة في عملية امنية خاصة تحت إشراف الامم المتحدة».
وأشار المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته الى انه «تم شحن 23 خزانا من المواد  الكيماوية» التي كان قد جرى تخزينها في منطقة الجفرة على بعد نحو 200 كلم جنوب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) حيث تخوض القوات الحكومية معارك مع تنظيم داعش .
وتابع المسؤول الأمني «تخلصت ليبيا من ترسانتها  الكيماوية وأصبحت بلدا خاليا من الاسلحة  الكيماوية. نحن كليبيين لم نكن نريد هذه الاسلحة خاصة في ظل الاوضاع الامنية الحالية ووجود داعش في المنطقة».
من جهته أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الالمانية «أن الامر يتعلق بنحو 500 طن من المواد  الكيماوية السامة التي سيتم تدميرها في مونستر بألمانيا» من قبل شركة سبق وأتلفت مخزونات سوريا.
وأضاف ان هذه المواد  الكيماوية التي «يمكن استخدامها لإنتاج غازات سامة ستصل الى المانيا في الاسابيع المقبلة».
وقد عرضت الحكومة الدنماركية منتصف اغسطس خدماتها لنقل هذه الترسانة بالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة لحظر الاسلحة  الكيماوية بغية إتلافها في بلد آخر تخوفا من ان تسقط بأيدي متطرفين.
لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الدنماركية قال إن الحكومة «لا يمكنها (في الوقت الحاضر) تأكيد او نفي» المعلومات الليبية.
وكان مجلس الامن الدولي اعتمد في 22 يوليو قرارا لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا على التخلص من هذا الخطر الكيماوي.
وقد انضمت ليبيا الى منظمة حظر الاسلحة  الكيماوية في العام 2004 عندما وعد  العقيد معمر القذافي بهدف التقرب من الغرب، بتدمير مخزوناته من غاز الخردل السلاح الذي استخدم خصوصا ابان الحرب العالمية الاولى.
وتقول منظمة حظر الاسلحة  الكيماوية انه تم التخلص من 55 بالمائة من مخزونات ليبيا من غاز الخردل، كما تم التخلص ايضا من الذخائر التي يمكن حشوها.
وتحدد المنظمة ضمن الاسلحة  الكيماوية المواد السامة التي يمكن استخدامها في هذه الاسلحة.  وقال الكوني ايضا «انه خبر جيد لليبيا، وللسلام في ليبيا، ونحن نشكر الدول التي تعاونت والامم المتحدة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى