الرئيسية / ليبيا اليوم / هل يحكم سيف الإسلام القذافي ليبيا؟

هل يحكم سيف الإسلام القذافي ليبيا؟

كشفت قوى شعبية وسياسية في  ليبيا، عن  تحرك سيف الإسلام القذافي، لتولي السلطة عبر «عودة الشرعية» في حال عدم إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، لحل الأزمة الليبية.

وأكد أكبر تجمع قبلي في الشمال والوسط والجنوب الليبي، لوسائل إعلام ليبية، أن 10 من كبار القبائل الليبية أعلنت مساندتها لمشروع سيف الإسلام القذافي لحكم ليبيا، كاشفة عن اتصالات في الداخل وخارج لتكثيف المشاورات في هذا الموضوع، في وقت توقفت فيه المحكمة الجنائية الدولية عن ملاحقته.

وأوضحت  تقارير ليبية، سياسية وإعلامية،  صدرت أمس  في دول المغرب العربي، أن سيف الإسلام القذافي تلقى تأييدا مباشرا وعلنيا من عدد من القبائل الليبية العريقة التي تدين بالولاء لنظام والده معمر القذافي ليلعب دورا رئيسيا في «الإمساك» بزمام الأمور في ليبيا، واعادة الاستقرار، وحكم البلاد في الوقت المناسب، خاصة بعد السخط الشعبي الكبير من حكم الإسلام السياسي في ليبيا ومن جماعة الإخوان، التي تحتل العاصمة الليبية طرابلس.

720169122815953سيف-الإسلام-القذافى-(2)
ووفق التقارير، التي نشرت مضمونها صحيفة الشروق التونسية، فإن سيف الإسلام القذافي يتطلع لأن تلعب قبائل: ورفلة، وورشفانة، وترهونة، والمقارحة، والقذاذفة، والأمازيغ، والتبو، والطوارق،  دورا بارزا خلال المعركة القادمة التي سيخوضها لإعادة الاستقرار لليبيا، وسيكون لمصراته وأتباعها من  قبائل  العبيدات، والعواقير، والمسامير، والبراعصة، وأولاد سليمان، وبني سالم، النصيب الأكبر من الهجوم حال بدء إشارة إعادة الشرعية حال لم تبد ولاءها بشكل مباشر لخطة سيف الاسلام لليبيا، كما يتطلع سيف الإسلام لمشاركة قبائل أخرى ضمن خطته لليبيا، ولكن طبيعة التطورات الميدانية بليبيا تتطلب عدم الافصاح عن أسمائها.

وأكدت التقارير الليبية، أن الكثير من القبائل التي قاتلت إلى جانب القذافي وتعرضت للعقاب، تجد في سيف الإسلام اليوم «القائد المنتظر» لإعادة حقها، فمدينة بني وليد -مركز قبيلة ورفله الأكبر في ليبيا- تتربص بمصراته التي أذاقتها المرّ بعد نجاح الثورة، ومدينة سرت، مسقط رأس سيف الإسلام، ترى في ابنها «المنقذ» من داعش والإسلاميين في الغرب، وأن الأمور بدأت تتضح مؤخرا بعد طول انتظار، حيث انطلقت مشاورات سياسية سرية بخصوص عودة محتملة لعائلة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي إلى داخل ليبيا.

index

وفي تصريحات خاصة لـ«الغد»، أكد  الناشط السياسي الليبي أسعد فطيس، أن سيف الإسلام، الذي يقيم حاليا في مكان آمن وسري داخل ليبيا، سوف يلعب دورا هاما في إحلال السلام والمصالحة الوطنية ولم شمل الليبيين، لأنه يحظى بشعبية كبيرة في ليبيا، وغالبية أبناء الشعب الليبي يرون في سيف المنقذ للبلاد في ظل أزمتها الحالية.

وقال أسعد، الحقائق المؤلمة أمامنا أن البلاد سقطت في مستنقع الفوضى والضياع والاقتتال الداخلي والصراع السياسي، ما أرهق المواطن البسيط مع عدم توافر الماء والكهرباء ورواتب الموظفين ما يؤكد أن حياة المواطنين الليبيين أصبحت شبه معدومة، وسيف الإسلام يرى هذا الواقع لوطن كان في شأن، ثم أصبح رهينة ميليشيات وعصابات، وعلى وشك الانشطار، ومن هنا سيكون لسيف الإسلام دور كبير وبارز في إبرام المصالحة الوطنية الشاملة في ليبيا وإنقاذها من الضياع المسلح والانفلات الأمني، أما قرار ترشح سيف الإسلام لرئاسة ليبيا فهو أمر يقرره الشعب الليبي وحده.

وأضاف الناشط السياسي الليبي لـ«الغد»، لقد سبق وحذر سيف الإسلام في خطاب ألقاه في فبراير 2012 من مغبة الاستمرار في الفوضى والاقتتال والإرهاب وسقوط دولة القانون، ومن مطامع الإسلاميين، وما حذر منه هو ما يحدث بالفعل في البلاد، وهو يعد أكثر العارفين بالقادة الإسلاميين الذين أطلقهم من السجون بعد المصالحة التي رعاها ــ رغما عن عدم رضى والده ــ وهم كانوا أول المنقلبين عليه إبان الانتفاضة ، وهو على علم بقدراتهم وأفكارهم وطوحاتهم، ويستطيع التعامل معهم عند الضرورة، فضلا عن المستجدات داخل الشارع الليبي، وأهمها أن  «الفبرايريين»، أي أنصار الثورة الليبية، التي اندلعت في شهر فبراير 2012 ، اقتنعوا بضرورة عودة سيف الإسلام الى الواجهة السياسية.

وأشار إلى أن أنصار قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، يريدون عودة سيف الإسلام إلى الواجهة، وربما يؤيدونه في حكم البلاد نتيجة تحالفات آنية من باب «عدو عدوي صديقي»، خاصة أن كلا من سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر يحاربان التطرف والإرهاب وميليشيات حكم الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس.

441

من الملاحظ أن تأييد عدد كبير من القبائل الليبية لسيف الإسلام تزامن مع تقرير أمريكي يحث على إشراك القبائل في جهود استقرار ليبيا، واعتبر التقرير أن دور القبائل الليبية «التاريخي» في تحقيق ‏الاستقرار الاجتماعي وتحقيق الأمن وإحقاق العدالة، ‏ما زال قابلاً للتجدد.‏

وأوضح  التقرير الصادر عن معهد الولايات المتحدة للسلام، أنه منذ ثورة 17 فبراير 2011 التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي ‏ودمرت العديد من مؤسسات الدولة، ‏تدخلت القبائل والجماعات المسلحة لملء الفراغ، وأن الحاجة ‏لتدخل القبائل ازدادت بعد انهيار الأمن ويكتسب النفوذ القبلي أهميته، وفق التقرير، من قدرة ‏القبائل على تغذية قطاع الشرطة وأجهزة الأمن المحلية ‏بالرجال، وحاجة هذه الأجهزة إلى إذن القبيلة للوصول ‏أو التصرف بالأراضي القبلية.. ويحثّ التقرير على إشراك القبائل في جهود ‏الإصلاح، نظرا لخبرتها في صنع السلام والتفاوض، ‏مع الأخذ بعين الاعتبار ما تعنيه القبلية الحديثة لليبيين.

720169122815953سيف-الإسلام-القذافى-(1)
يذكر أن محكمة استئناف العاصمة الليبية طرابلس، أصدرت يوم الثلاثاء 28 يوليو/ تموز   2015  حكما بإعدام سيف الإسلام القذافي رميا بالرصاص، وتم التحفظ عليه بواسطة مؤسسة الإصلاح والتأهيل وكتيبة أبو بكر الصديق، وتم تفعيل قرار العفو العام الصادر عن مجلس النواب بالإفراج عن سيف الإسلام، وقد أصبح سيف بحكم القانون خارج السجن يوم 12 أبريل/ نيسان الماضي، وطلب الإفراج صادر من وزير العدل في الحكومة الليبية في 10 أبريل الماضي، وقانون العفو العام صدر بناء على قرار العفو الصادر فى مجلس النواب في 7 سبتمبر/ أيلول 2015، كما تم وقف طلب المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة سيف الإسلام مستندين على أحد مواد القانون التى تؤكد على عدم وجوب محاكمة شخص على فعل مرتين.

y3m-n3YqGkyo5tOyzNLV-Z_q-kAv71pR7L4HCB-Vw64e5NagR9eL5N12oHh2eikbgjyaN8dV0z1h_jnMAO4MCLXsEbJjE8DpUc_xcLVfv7klaE

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى